الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
402
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) : الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن المبارك . قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن صدقة الفطرة ، أهي مما قال اللَّه : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ . وآتُوا الزَّكاةَ » ؟ فقال : نعم . وفي عيون الأخبار ( 2 ) : في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان ، عن الرضا - عليه السلام - قال - عليه السلام - : فان قال [ قائل ] ( 3 ) : فلم أمروا بالصلاة ؟ قيل : لأن في الصلاة ، الإقرار بالربوبية . وهو صلاح عام . لأن فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبار بالذل والاستكانة والخضوع [ والخشوع ] ( 4 ) والاعتراف وطلب الإقالة من سالف الذنوب ووضع الجبهة على الأرض ، كل يوم وليلة ، ليكون العبد ذاكرا للَّه تعالى ، غير ناس له . ويكون خاشعا وجلا متذللا طالبا راغبا في الزيادة للدين والدنيا ، مع ما فيه من الانزجار عن الفساد . وصار ذلك عليه في كل يوم وليلة ، لئلا ينسى العبد ، مدبره وخالقه . فيبطر . ويطغى . وليكون في ذكر ( 5 ) خالقه والقيام بين يدي ربه ، زاجرا له عن المعاصي وحاجزا ومانعا عن أنواع الفساد . وفيه ( 6 ) : بإسناده إلى أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال : ان اللَّه - عز وجل - أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة [ أخرى ] ( 7 ) : أمر بالصلاة والزكاة . فمن صلى
--> 1 - تهذيب الأحكام 4 / 89 ، صدر ح 262 . 2 - عيون الأخبار 2 / 103 - 104 . 3 و 4 - يوجد في المصدر . 5 - المصدر طاعة . 6 - نفس المصدر 1 / 258 ، صدر ح 13 . 7 - يوجد في المصدر .